حيدر حب الله
408
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
ذلك مانعٌ من عنوان أوّلي أو ثانوي ، لكنّه لا يكون حينئذٍ مستحبّاً بعنوانه . وعندما يثير بعض الحوزويّين والمثقفين والعلماء جدلًا في عدم وجود هذه الشعيرة أو تلك ، فهو ينشأ من أحد أمور أربعة هي مرجع الخلاف اليوم : 1 - إنّ هذا الفعل أو ذاك ( المشي على النار أو التطبير أو الزحف نحو المراقد أو غير ذلك ) ليس مستحبّاً بعنوانه الأوّلي ، حيث إنّ بعض العلماء يحاولون إثبات استحباب بعض هذه الأفعال بالعنوان الأوّلي ، كما يُستوحى من كلماتهم أو يحاولون نسبتها للدين بعنوانها ، وهذا ما يلاحظ أو يُستوحى من كلمات بعض العلماء أمثال السيد محمد الشيرازي رضوان الله عليه ، والسيد صادق الشيرازي حفظه الله وغيرهما ، كأن نجد عندهم الاستدلال على التطبير ببعض الروايات الخاصّة أو بفعل السيدة زينب عليها السلام أو بغير ذلك . 2 - إنّها مرجوحة بالعنوان الثانوي ، حتى لو كانت مشروعة بالعنوان الأوّلي ، وهذا هو مرجع الكثير من المواقف الرافضة لبعض التصرّفات في المظاهر العزائيّة الحسينيّة ، وإليه يرجع موقف تيار خطّ الإمام الخميني اليوم ، وهو المنهج الذي يلاحظ في كلمات السيد علي الخامنئي حفظه الله . 3 - عدم ثبوت عنوان الشعيرة عليها حتى لو ثبت شمول العمومات لها ؛ لأنّ البعض يحاول خلع عنوان الشعيرة على ما يشتهر ولو مؤخّراً ، كما هو منهج بعض المعاصرين ، وما قصدتُه بالعمومات ليس عمومات البكاء فقط ، فإنّه قد يُدّعى انصرافها عن غير المتعارف ، بل هي عمومات إحياء الأمر والتذكير بمصابهم والجزع لو تمّ الأخير . 4 - إنّها محرّمة بالعنوان الأوّلي ، وهذا هو منهج السيد محمّد حسين فضل الله رحمه الله في مثل قضيّة التطبير ، حيث يدرجه ضمن الإضرار المحرّم بالنفس والجسد .